مكي بن حموش

5856

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال أبي بن كعب في معناها : هو مثنى وثلاث ورباع « 1 » . ثم قال تعالى : لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ أي : أحللنا لك ما تقدم ذكره لئلا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف المسميات لك في هذه الآية . ثم قال : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً أي : غفورا لك ولأهل الإيمان بك ، رحيما بك وبهم أن يعاقبهم على ذنوب تابوا منها . ثم قال تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ أي : تؤخر يا محمد من تشاء من أزواجك وتضمّ من تشاء . يقال : أرجأت الأمر : أخّرته . ومن ترك الهمزة « 2 » في " ترجي " فيحتمل أن يكون أبدل من الهمزة ثم أسكنها استثقالا للضمة . وقيل : هي لغة ، يقال : أرجيت بمعنى أرجأت « 3 » . كما يقال قريت . بمعنى قرأت « 4 » . وقال المبرد : هو من رجا يرجو ، يقال : رجاء وأرجيته إذا جعلته يرجو « 5 » . قال مجاهد في معنى الآية : تعزل يا محمد بغير طلاق من أزواجك من تشاء

--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 87 . ( 2 ) قرأ " ترجئ " بالهمز : ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر ، وقرأ حمزة والكسائي ونافع وحفص عن عاصم بغير همز . انظر : الحجة لأبي زرعة 578 ، والسبعة لابن مجاهد 523 . ( 3 ) هو قول ابن السكيت في اللسان ، مادة " رجا " 14 / 311 . ( 4 ) هو قول أبي زيد في اللسان ، مادة " قرأ " 15 / 180 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 321 .